محمد تقي النقوي القايني الخراساني
358
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ثمّ - اقبل على عبد الرّحمن ابن عوف فقال وامّا أنت يا عبد الرّحمن فلو وزن نصف ايمان المسلمين بايمانك لرجح ايمانك به ولكن ليس يصلح هذا هذا الامر لمن فيه ضعف كضعف وما زهره وهذا الامر . ثمّ - اقبل على علىّ فقال للَّه أنت لو لودعاته فيك امّا واللَّه لئن وليّتهم لتحملَّنهم على الحقّ الواضح والحجّة البيضاء . ثمّ اقبل على عثمان فقال هيهها إليك كانّى بك قد قلَّدتك قريش هذا الامر لحبّها ايّاك فحملت بنى اميّة وبنى أبى معيط على رقاب النّاس وآثرتهم بالفئ فسارت إليك عصابة من ذوبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا . واللَّه لئن فعلو لتفعلنّ ولئن فعلت ليفعلنّ ثمّ اخذ بناصيته فقال فإذا كان ذلك قولي فانّه كائن انتهى . أقول هذا الَّذى ذكره الشّارح المعتزلي في شرحه ونقله عن كتاب السّفيانيّة ( الضّبيانيّة ) لشيخه أبو عثمان وذكره قوم غيره في باب فراسة عمر ثمّ روى عن الكتاب المذكور رواية أخرى تدلّ على فراسته وهى ما قال . وروى معمّر ابن سليمان التّيمى عن أبيه عن سعد ابن المسيّب عن ابن عبّاس قال سمعت عمر ابن الخطَّاب يقول لأهل الشّورى انّكم ان تعاونتم ، وتوازرتم وتناصحتم اكلتموها وأولادكم وان تحاسدتم وتقاعدتم وتدابرتم ، وتباغضتم غلبكم على هذا الامر معاوية ابن أبي سفيان وكان معاوية حينئذ أميرا على الشّام ، انتهى بألفاظه .